السيد محمد باقر الموسوي

138

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

أغنيت طائلا « 1 » ، ولا خيار لي . ليتني متّ قبل هنيئتي ، ودون ذلّتي عذيري اللّه منه عاديا « 2 » ، ومنك حاميا . ويلاي في كلّ شارق ! ويلاي في كلّ غارب ! مات العمد ، ووهن العضد « 3 » شكواي إلى أبي ! وعدواي « 4 » إلى ربّي ! اللهمّ إنّك أشدّ منهم قوّة وحولا ، وأشدّ بأسا وتنكيلا . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا ويل لك ، بل الويل لشأنئك « 5 » ، ثمّ نهنهي عن وجدك « 6 » يابنة الصفوة ، وبقيّة النبوّة ! فما ونّيت « 7 » عن ديني ، ولا أخطأت مقدوري « 8 » فإن كنت تريدين البلغة ، فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون ، وما أعدّ لك أفضل ممّا قطع عنك ، فاحتسبي اللّه . فقالت : حسبي اللّه ، وأمسكت . « 9 » 3682 / 2 - علل الشرائع : ابن المتوكّل ، عن السعدآبادي ، عن البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أحمد بن محمّد بن جابر ، عن زينب عليها السّلام بنت عليّ عليه السّلام ، قالت : قالت فاطمة عليها السّلام في خطبتها في معنى فدك : للّه فيكم عهد قدّمه إليكم ، وبقيّة استخلفها عليكم ، كتاب اللّه بيّنة بصائره ، وآي منكشفة سرائره ، وبرهان متجلّية ظواهره ، مديم للبريّة استعماعه ، وقائد

--> ( 1 ) أي : ما فعلت شيئا نافعا ، وفي بعض النسخ : « ولا أغنيت باطلا » : أي كففته . ( 2 ) العذير : بمعنى العاذر أي : اللّه قابل عذري ، وعاديا : متجاوزا . ( 3 ) الوهن : الضعف في العمل ، أو الأمر ، أو البدن . ( 4 ) العدوي : طلبك إلى وال لينتقم لك من عدوّك . ( 5 ) الشانىء : المبغض . ( 6 ) أي : كفّي عن حزنك وخفّفي من غضبك . ( 7 ) أي : ما كللت ولا ضعفت ولا عييت . ( 8 ) ما تركت ما دخل تحت قدرتي ، أي : لست قادرا على الانتصاف لك لما أوصاني به الرسول صلّى اللّه عليه واله . ( 9 ) البحار : 43 / 159 ح 9 ، و 29 / 220 ح 8 ، عن الاحتجاج .